Vertus et éthique du mois de Ramadan


التهنئة بقدوم شهر رمضان المبارك 1439هـ

قال تعالى:

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة 185.

الأخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لى ان أهنئكم والمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها بهذا الضيف الكريم – شهر رمضان - سائلا المولى عز وجل أن يصلح فيه وبه أحوال المسلمين في كل مكان، وأن يرد العالم الى الحق والعدل ويرزقه التوبة النصوح من ظلمه الذى ملأ البر والبحر وأضرَّ بالعباد والبلاد ، كما أرجو  من الجميع أن يتخذ من هذا الشهر الفضيل منطلقا كريمًا لزيادة الإيمان, وتحرير الإرادة , ولنجتمع حول القران الكريم ننهل من معارفه ونستمد من أنواره ونتلمس خطاه , ونتخذه شرعة ومنهاجا فى حياتنا .

أحبابى وإخوانى:

شهر رمضان هو شهر المغفرة والعتق من النار، لكن للأسف هناك أعمال تحجب المغفرة عن بعض الناس منها: عقوق الوالدين والخصومة، وقطيعة الرحم، و إدمان الخمر ،فعن ابن عباسٍ رضى الله عنهما مرفوعا :(إن الله ينظر ليلة القدر إلى المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه و سلم فيعفو عنهم و يرحمهم إلا أربعة : مدمنَ خمر        و عاقًا و مشاحنًا وقاطعَ رحم ) لذا فإن أول ما يجب علينا استعدادًا لشهر رمضان هو أن نحذر موانع الرحمة فنتخلى عمَّا هو موجود فينا من هذه القبائح . 

* وكم من باحث وخطيب تحدث عن شهر رمضان وفضائله وعن الصيام وحكمه وغاص فى أسراره فأبدع فى ذلك ما شاء الله , لكن رغم ذلك كله تبقى  حكمة الصوم قادرة على أن تعطى أكثر وأكثر .

والسر فى ذلك أنه تشريع الهي يتجاوب مع الفطرة ويلبى حاجة العقل والقلب , ويحقق التوازن بين المطالب المادية والروحية ويحرر الإنسان من أسر العادات , فهو خير متجدد يزيد الحياة بركة ونماء وقيمة .

* وشهر رمضان جدير بأن نهتم به اهتماما كبيرا لأن الله تعالى جعل فيه من الخير والنور والهداية والبركة ما لو وزع على العالم بأسره لوسعه :

=ففيه نزل القران الكريم , وفيه كانت معظم انتصارات المسلمين , وفيه ليلة القدر , وفيه الصيام ... ألا ما أشبه شهر رمضان بالواحة الروحية الخصبة .

*روى الإمام البيهقى فى شعب الإيمان عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي: أما واحدة فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله تعالى إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً، وأما الثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك، وأما الثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة، وأما الرابعة: فإن الله تعالى يأمر جنته فيقول لها: استعدي وتزيني لعبادي، أوشكوا أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسة: فإنه إذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعاً، فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم.

* والصوم هو العبادة الوحيدة التى خصت بالنسبة الى الله تعالى حيث قال سبحانه فى حديثه القدسى فيما رواه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى :( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) .

* وأحلى أعطيات الصوم وأغلى معانيه : الإخلاص , والإخلاص سر بين العبد وربه , ولقبول الأعمال عند الله تعالى شرطان أحدهما الإخلاص , والصيام يعلمنا كيف يكون .

* والغاية الكبرى من الصيام هى تحقيق التقوى , والتقوى هى الطريق الى الغنى لمن أراد الغنى والسبيل الى العلم لمن أراد العلم , والسبيل الى كل خير , قال تعالى :

( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ) سورة الأعراف من الآية 96.

* والأمة الإسلامية أمة فرض عليها الجهاد فى سبيل الله , والصوم فيه تدريب للأمة على أولى مراحل الجهاد  وهو ( جهاد النفس ) لتستعلى على ضرورات الجسد وبالتالى على شهواته , ولتتحمل مشقات الطريق المفروش بالعقبات والأشواك , فالصوم أعظم مرب للإرادة وكابح لجماح الأهواء , وقاطع لأسباب التعبد لغير الله تعالى فالهوى معبود , والمال معبود .

* والصابرون أجرهم عند الله تعالى عظيم , قال تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) الزمر 10, والصوم يعلم الصبر .

* والصوم جنة من النار : ( من صام يوما فى سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض ) رواه الترمذى رحمه الله تعالى .

* والصوم حرمان , لكنه حرمان مشروع كما قال شوقى :( الصوم حرمان مشروع، وتأديب بالجوع، وخشوع لله وخضوع ولكل فريضة حكمة، وهذا الفرض ظاهره العذاب وباطنه الرحمة، يستثير الشفقة، ويحض على الصدقة، ويكسر الكبر، ويعلم الصبر، ويسن خلال البر، حتى إذا جاع من ألف الشبع، وحرم المترف أسباب المتع، عرف الحرمان كيف يقع، والجوع كيف ألمه إذا لذع" .

والصائمون يدخلون الجنة من باب خاص بهم يسمى بباب الريان , فعن سهل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) .

* والصائمون دعوتهم لا ترد , وخلوف ( رائحة ) أفواههم عند الله أطيب من ريح المسك .

* والصائمون يشفع لهم الصيام والقران فعن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ فَيُشَفَّعَانِ )رواه الإمام أحمد.

* وفى الصوم تدريب على الجود والبذل والعطاء فعن عبد الله ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ ، حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام ، كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ " .

* لأجل كل هذه الفوائد كان الصيام وصية النبى صلى الله عليه وسلم لأبى أمامة رضى الله عنه ( عليك بالصوم فإنه لا مثل له ) . رواه النسائى رحمه الله تعالى فى السنن .

*وهذه جملة من آداب الصيام : 

1- إذا رأى المسلم هلال شهر رمضان يدعو بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ هلال خير ورشد ) رواه الترمذى .

2- الاستعداد للصوم بتبييت النية من الليل : فعن ابن عمر رضى الله عنها أن النبي قال: “من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له” رواه النسائي, والنية محلها القلب ولا يشترط التلفظ بها .

3- الإخلاص لله تعالى فى الصيام وطلب مغفرته ورضوانه , فعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .

4- التقوِىِ على الصيام بالقيام للسحور : فعن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال :( تسحروا فإن فى السحور بركة ) رواه الشيخان، وسبب البركة أنه يقوى الصائم وينشطه ويهون عليه الصيام لذلك يستحب تأخير السحور .

5- اغتنام وقت السحر بالصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القران والحذر من إضاعته أمام التلفار وما شابهه لأنه من الأوقات التى تستجاب فيها الدعوات , قال تعالى : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) الإسراء 79.

6- تعجيل الفطر عند التأكد من دخول وقت صلاة المغرب فعن أبي ذر  رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :( لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور) رواه الإمام أحمد .

7- الدعاء عند الإفطار , ويستحب الدعاء بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ما يزيد ما شاء من الدعاء إذا أراد , وكان صلى الله عليه وسلم يقول عند فطره : ( اللهم إنى لك صمت وعلى رزقك أفطرت , ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) رواه أبو داود والنسائى . 

8- الإفطار على تمرات فإن لم يتيسر فعلى الماء ثم يصلى المغرب ثم يكمل إفطاره بلا إسراف حتى يتمكن من أداء صلاتى العشاء والتراويح , فعن سلمان بن عامر رضى الله عنه  أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإن الماء طهور ) رواه أحمد والترمذي رحمهما الله تعالى .

9- الإكثار من فعل الخيرات والمحافظة على الجماعات والإحسان الى عباد الله تعالى , فالله تعالى يعطى عباده من الأجر أضعاف ما يعطى فى غير شهر رمضان والمسلم يقتدى بربه عز وجل فيجود على الناس كما أن الله تعالى يجود عليه , وقد ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ ), وروى ابن خزيمة من حديث سلمان رضى الله تعالى عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قوله فى فضائل شهر رمضان :(... من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) , لذا ينبغى على كل صائم أن يغتنم كل ثانية من ثوان هذا الشهر المبارك فلا يدعها تنقضى إلا فى طاعة لله تعالى .

10 – حفظ جميع الجوارح والأعضاء من الوقوع فى المعاصى والذنوب , فالصائم يحفظ لسانه وعينه ويده ورجله وفرجه وجميع أعضائه عن الوقوع فى المعصية ومن حق جوارحه عليه أن يزكيها ويذيقها لذة الطاعة , وبالتالى فلا مجال للغيبة ولا للنميمة ولا للكذب ولا للغش ولا للفحش وسوء الخلق ولا للنظر الى ما حرم الله تعالى , عن أبى هريرة رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس الصيام من الأكل والشرب , إنما الصيام من اللغو والرفث , فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل أنى صائم إنى صائم ), رواه بن خزيمة والحاكم .

= وعن ابن عمر رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش , ورب قائم حظه من قيامه السهر ) رواه  الطبرانى فى الكبير .

عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا ، وَإِنَّهُمَا كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ ، قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُمَا كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ ، ثُمَّ جَاءَ بِالْهَاجِرَةِ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُمَا قَدْ مَاتَتَا ، قَالَ : ادْعُهُمَا ، فَجَاءَتَا ، قَالَ : فَجِيءَ بِقَدَحٍ أَوْ قَالَ عُسٍّ ، فَقِيلَ لإِحْدَاهُمَا : قِيئِي ، فَقَاءَتْ قَيْحًا وَدَمًا وَصَدِيدًا وَلَحْمًا حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ ، ثُمَّ قِيلَ : لِلأُخْرَى قِيئِي ، فَقَاءَتْ لَحْمًا وَدَمًا صَدِيدًا وَلَحْمًا عَبِيطًا وَغَيْرَهُ حَتَّى مَلأَتِ الْقَدَحَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا ، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى ، فَجَعَلَتَا تَأْكُلانِ مِنْ لُحُومِ النَّاسِ .

11 – الحرص على اجتماع جميع أفراد العائلة على مائدة الإفطار لتوثيق الترابط الاسرى وترسيخ قيم المودة والرحمة بين جميع أفرادها .

12 – دعوة الأقارب والأصحاب والصالحين والفقراء لتناول طعام الإفطار لتأكيد الترابط بين أفراد المجتمع المسلم والتماسا  للخير والبركة والأجر من الله عز وجل , فعن زيد بن جال الجهنى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم  قال :( من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شئ ) رواه الترمذى والنسائى رحمهما الله تعالى .

13 – تجنب الفطر فى نهار رمضان إلا لعذر قوى ورخصة رخص بها الشرع كمرض أو سفر أو كبر سن أو ولادة ونحو ذلك , ومن الأدب الواجب على صاحب العذر ألا يجاهر بفطره تقديرا لحرمة الشهر واحتراما لمشاعر الصائمين وحتى لا يشجع المستهترين بالمجاهرة بالفطر , فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه) رواه الترمذى رحمه الله تعلى .

14 – الاجتهاد بالعبادة طوال الشهر ويضاعف هذا الاجتهاد فى العشر الأواخر , وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يخصها بالاعتكاف , فعن السيدة عائشة رضى الله عنها ان النبى صلى الله عليه وسلم (كان إذا دخل العشر الأواخر أحيي الليل وأيقظ أهله وشد المئزر )رواه البخارى ومسلم رحمهما الله تعالى .

15 – استحباب طلب ليلة القدر وقيامها , فليلة القدر أفضل ليالى العام , قال تعالى : (بسم الله الرحمن الرحيم*إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ *لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ *تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ *سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) سورة القدر .

وعن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت : قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أى ليلة القدر ما أقول فيها ؟قال: قولي :(اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى) رواه أحمد وبن ماجه والترمذى رحمهم الله تعالى .

16 – أداء زكاة الفطر  وهى فرض على كل مسلم شهد ولو جزءً يسيرًا من شهر رمضان فهى واجبة على الصغير والكبير والرجل والمرأة والغنى والفقير , فكل من ملك زاد يوم العيد وليلته يجب عليه إخراجها , ويخرجها الأب والزوج عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته من أولاده وزوجته وغيرهم , وشرعت : كفارة لصغائر الذنوب , واغناء للفقير عن ذل الحاجة يوم العيد , وهى تعطى للفقراء والمساكين , ويجب إخراجها قبل يوم العيد بفترة كافية حتى يتمكن الفقير من شراء حاجاته , ويجوز إخراج القيمة نقدًا , وتقدر القيمة هذا العام فى شيربروك بثمانية (8) دولارات كندية 

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام , وأن يجعلنا من عتقائه فى هذا الشهر الكريم .     

          والحمد لله رب العالمين . وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم . 

 د/ صلاح محمود

Rappel des vertus et de l'éthique du mois de Ramadan2018.pdf